آقا رضا الهمداني

118

مصباح الفقيه

لكان مقتضاه صحّة الشريكة أيضا وإن عصى بترك صاحبة الوقت ، كما هو الشأن في الواجبين المتزاحمين . ثمّ لا يخفى عليك أنّه لا يثبت بهذه الأدلَّة أزيد من عدم كون آخر الوقت وقتا لصلاة الظهر لدى المزاحمة ، وأمّا عدم صلاحيّته رأسا لفعلها ولو على تقدير براءة الذمّة من العصر - كما لو أتى بها في الوقت المشترك على وجه صحيح بأن صلَّى - مثلا - الظهر والعصر جميعا ثمّ انكشف في آخر الوقت وقوع خلل في الأولى دون الثانية - فلا . فالأظهر امتداد وقتها من حيث هو إلى أن تغيب الشمس وإن لم يكن عند تنجّز التكليف بالعصر وقتا فعليّا لها ، فلا يجوز تأخيرها في الفرض وإن كان الأحوط أن ينوي بفعلها امتثال أمرها الواقعي من غير تعرّض لكونها أداء أو قضاء ، كما أنّ الأحوط الإتيان بها في خارج الوقت أيضا مترتّبة على ما عليه من الفوائت لو كان عليه فوائت ، واللَّه العالم . فتلخّص ممّا أسلفناه أنّ ما بين الزوال إلى الغروب وقت لكلّ من الصلاتين شأنا ، وأمّا الوقت الفعلي الذي يكون المكلَّف مأمورا بإيقاعهما فيه على سبيل التحقيق لا على سبيل الفرض والتقدير ففيه التفصيل المتقدّم . ( وكذا ) الكلام في وقت العشاءين ، فإنّه ( إذا غربت الشمس ، دخل وقت المغرب ) والعشاء ( و ) لكن ( يختصّ ) المغرب ( من أوّله بمقدار ثلاث ركعات ، ثمّ يشاركها العشاء حتّى ينتصف الليل ، ويختصّ العشاء من آخر الوقت بمقدار أربع ركعات ) في الحضر ، وركعتين في السفر ، أي